عبد الرحمن بدوي

119

الأفلاطونية المحدثة عند العرب

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ كتاب الروابيع لأفلاطون شرح أحمد بن الحسين بن بختار لثابت ( بن قرة ) « 1 » الرابوع الأول والثاني قال ثابت بن قرة : قلت لأبى العباس أحمد بن الحسين بن جهار بختار عند انقضاء كتاب « أنطوليقا » « 2 » إنك بإنجاز وعدك لخليق ! قال أحمد : فيما ذا تعنى يا ثابت ؟ قال ثابت : فيما تضمنت كشف غوامضه وتفسيره وتحقيق معناه من كتب الشيخ أفلاطون . قال أحمد : إني « 3 » لأعجب من حرصك على ذلك كأنك لم تقف على عواقب الأمور فيما يصير إليه أمر الدهور ! قال ثابت : أشهد الواحد الحىّ ما حرصي حرص من يحب أن يلام عليه ، لأنى لست أريد منه عاجل النفع ولا نزر الطمع ، بل ما يفتح لي بابا إلى الحق ويرشدنى إلى سبل الرشاد . إذ قد وقفت من إشارتك أنه يحوى الكلام في هذا النوع معاني « 4 » فلسفية حقيقية . قال أحمد : إن كان ذلك كذلك ، فبالواجب حرصك أن يشتد . إلّا أنه لو كان سؤالك عن عين الحق وما لا يخلط به سواه - لكان أولى .

--> ( 1 ) قطعت عند تجليد الكتاب . ( 2 ) كذا ! فهل المقصود : أنلوطيقا ؟ ( 3 ) ص : لانى . ( 4 ) ص : معانيا .